خطب الإمام علي ( ع )

120

نهج البلاغة

( ومنه ) إني والله لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلها ( 1 ) ما باليت ولا استوحشت . وإني من ظلالهم الذي هم فيه ، والهدى الذي أنا عليه ، لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربي . وإني إلى لقاء الله وحسن ثوابه لمنتظر راج . ولكنني آسى أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها ( 2 ) ، فيتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، فإن منهم الذي قد شرب فيكم الحرام ( 3 ) ، وجلد حدا في الاسلام وإن منهم من لم يسلم حتى رضخت له على الاسلام الرضائخ ( 4 ) ، فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم ( 5 ) وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ( 6 ) ، وإلى أمصاركم قد